الهيئة

هيئة المحامين بالدار البيضاء، هي الكيان القانوني الذي يؤطر المحامين ومهنتهم بالدائرة القضائية لولاية الدار البيضاء ، وهي واحدة من سبع عشرة هيئة مماثلة موجودة بالدوائر القضائية الأخرى بالمملكة، تأسست بمقتضى عدة ظهائر كان آخرها ظهير 162.93.31 ( الجريدة الرسمية عدد 4222 بتاريخ 29 شتنبر 1993).

وتأسيس هيئة المحامين بالدار البيضاء قديم يرجع إلى سنة 1924 التي صدر فيها أول ظهير ينظم مهنة المحاماة بالمغرب بهيئاتها المستقلة ، لذا فإن تاريخ الهيئة( وغيرها من الهيئات المماثلة ببلادنا) ينقسم إلى فترتين متميزتين:

* فترة الحماية وفيها كانت الهيئات تحت سيطرة الدولة الحامية، كحال المملكة في جميع مرافقها الرسمية والمدنية ، كما هو واضح من ان ظهير 1924 المذكور أوجب ان يكون النقيب فرنسي الجنسية؛

* فترة الاستقلال وابتداء من سنة 1959 بالذات، التي صدر فيها أول ظهير ينظم مهمة المحاماة بالمغرب المستقل، وفيها أصبح واجبا بنص الظهير، أن يكون النقيب مغربيا؛

وهيئة الدار البيضاء هي أكبر الهيئات المغربية من حيث عدد المحامين المسجلين بها، حيث يبلغ عدد المحامين والمحاميات الممارسين والرسميين 2645 بينهم 626 من المحاميات ويبلغ عدد المحامين المتمرنين 295 بينهم 82 من المحاميات المتمرنات؛

ومرافق الهيئة تتكون من :

  1. مقر الهيئة الحالي الكائن بالمحكمة الابتدائية بساحة محمد الخامس؛
  2. نادي المحامين بضاحية بوسكورة المخصص للنشاط الاجتماعي والرياضي والترفيهي ومختلف الأنشطة؛
  3. دار المحامي بشارع المقاومة المخصصة حاليا للنشاط الثقافي ولندوات التمرين وللتكوين و التكوين المستمر وبعض النشاط الإداري؛ وأنشطة الهيئة عديدة ومتنوعة في كثير من المجالات الحقوقية ، فلها حضور وازن في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات.

ويصدر مجلس الهيئة كل شهرين مجلة المحاكم المغربية الذي يرجع تاريخ صدورها إلى عهد الحماية، وتعني بنشر الدراسات القانونية والأحكام القضائية وبعض الإنتاج التشريعي، وتوزع على المحامين بدون أي مقابل.

وتهتم الهيئة أيضا بالجانب الاجتماعي لحياة المحامين ، إذ توفر لهم بالمجان التأمين على الأمراض والوفيات والتأمين على المسؤولية المهنية، كما أحدثت لهم نظاما خاصا للتقاعد.

وللتواصل بين المؤسسات وكافة المحامين يصدر نقيب الهيئة كل شهر نشرة إخبارية تحت اسم” دورية النقيب” لتكون نافذة يطل منها المحامون على أشغال أجهزة الهيئة وعلى نشاط النقيب والمجلس.

تمارس الهيئة نشاطها المهني والإداري من خلال ثلاثة أجهزة:

  1. مؤسسة النقيب الذي تنتخبه الجمعية العمومية لمدة ثلاث سنوات، بعد تأهله لذلك بأقدمية خمس عشرة سنة ويتولى تمثيل الهيئة ورئاسة مجلسها وجمعيتها العمومية، وتسيير الشؤون المهنية للهيئة بوجه عام. ويقوم بالتسديد بين المحامين في منازعاتهم المختلفة، ويبت في منازعاتهم مع موكليهم حول تحديد الأتعاب بقرارات قابلة للطعن.
  2. مجلس الهيئة الذي تنتخبه الجمعية العمومية ، بعد تأهل أعضائه 19 بأقدمية عشر سنوات وهو المختص بالبت في طلبات الالتحاق بالمهنة، والتسجيل بجدول المحامين بعد انتهاء التمرين، وقبول الاستقالات، ويصدر بذلك مقررات قابلة للطعن، ويقوم كذلك بإدارة ومراقبة مالية الهيئة فهو الأمر بالصرف عن طريق أمانة المال، التي يتولاها أحد أعضائه بتعيين من المجلس، وينعقد في شكل هيئة حاكمة للبت في المخالفات المنسوبة إلى المحامين، ويصدر في ذلك مقررات من الإنذار والتوبيخ أو التوقيف أو التشطيب من الجدول( العزل) أو الحذف من قائمة التمرين أو سحب الصفة الشرفية ، وتكون هذه القرارات قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف.
  3.  الجمعية العمومية التي تتألف من جميع المحامين المسجلين بالجدول وتقوم بانتخاب النقيب وأعضاء المجلس ، وتجتمع بصفة عادية، مرتين كل سنة لدراسة شؤون المهنة،برئاسة النقيب الذي يقوم بعرض تقريره الإداري العام، ويتلوه أمين المال حول مالية الهيئة أصولها وخصومها ويكون التقريرات موضوع مناقشة من الجمعية العمومية التي ليست لها إلا الصفة الاستشارية. والهيئة عضو بجمعية هيئات المحامين بالمغرب ، المؤسسة منذ 1962، بغاية التأطير والتنسيق بين جميع هيئات المحامين بالمملكة، لتوحيد نشاطها المهني وخطابها الرسمي، والدفاع عن استقلال المحاماة، والاهتمام بالشأن الحقوقي في البلاد بوجه عام ودعم استقلال القضاء واحترام القانون. والهيئة عضو فعال في عدة منظمات واتحادات وجمعيات حقوقية عربية ودولية، منها اتحاد المحامين العرب، والاتحاد الدولي للمحامين، وتترأس الهيئة الاتحاد الإفريقي للمحامين ولها توأمة مع هيئة المحامين ببوردو.